تحليلات "الجمهورية" لحسن دليل يكتب / سيف المسؤولية الاجتماعية للشركات.

.
بعد خسارة أزيد من 85 مليون دولار ، تعلن الشركة  الأمريكية كوسموس اينيرجي  أن *" الاكتشاف لايرقى الى مستوى الاستغلال التجاري في راس بوجدور 1 " ، لذلك سوف تنقل سفينة الحفر الى موريتانيا ،وتقوم بهجر البئر المحفور وإغلاقه ، ريثما تعمل على تحليل  المعلومات التي جمعت من بئر رأس بوجدور 1 وتدمجها مع بيانات الدراسات الزلزالية ثلاثية الأبعاد التي حصلت عليها مؤخرا بهدف تحسين خطة الاستكشاف لديها ، من اجل اتخاذ القرار الخاص بموقع وتوقيت البئر الثاني المحتمل.
هذه التبريرات  - بعيدة عن المنطق - جاءت فقط لحفظ ماء الوجه ، يحكمها سياق خاص ووضع معقد ، و لان سمعة الشركات العالمية لم تعد تعتمد على  مركزها المالي فحسب ، بل ظهرت مفاهيم وضوابط رقابية جديدة أبرزها  *"المسؤولية الاجتماعية للشركات" ، و  باعتبار شركة  كوسموس  أنيرجي الأمريكية من الشركات العالمية التي تحترم مبادئ العمل و تلتزم  بالشفافية والأخلاق و احترام حقوق الإنسان ، وهذا ما لمسناه  من اهتمامها بالاستماع إلى انشغالات  أصحاب المصلحة  و كذا ما جاء في ردها على رسالة بعثتها لجنة دعم مخطط التسوية الاممي وحماية الثروات الطبيعية بالصحراء الغربية ،  حيث أكدت الشركة الأمريكية أن لديها إعلان مشترك أبرمته مع  -المكتب الوطني للهيدروكربونات و المعادن - "مغربي"، حدد التزامهما المشترك فيما يتعلق بأنشطة الاستكشاف و احترام  المبادئ الأساسية التي بموجبها يتم  تطوير النفط والغاز و أن كل ذلك  سيجرى وفقا للمعايير الدولية ، بما في ذلك تلك الواردة في ميثاق الأمم المتحدة ، وتلك المشار إليها في الرأي القانوني للأمم المتحدة عام 2002 بشأن تنمية الموارد في الصحراء الغربية.
صاحب هذه الرأي القانوني  أكد  في مقال له نشر على موقع - انترناشينال  جوديشال  مونيتور-   تحت عنوان *"مسؤولية مجلس الأمن في حالة الصحراء الغربية"   أن "آخر تطور فيما يخص الثروات الطبيعية هو عقد بين المغرب وشركتي “كوسموس” و”غلينكور”، متعلق بالتنقيب عن البترول واستغلاله في منطقة رأس بوجدور قبالة ساحل الصحراء الغربية. وأرى من خلال شبكة الانترنيت أن الشركتين تزعمان أن هذا العقد منسجم مع رأيي الاستشاري الصادر في 2002. وللأسف، فالأمر ليس كذلك ، فمجرد التوقيع على اتفاق يشير فيه المغرب إلى الصحراء الغربية على أنها “الأقاليم الجنوبية للملكة المغربية” هو فعل مخالف للمسؤولية الاجتماعية للشركات ولمبادئ الحماية، الاحترام والمعالجة".
هاته العبارات عصفت بأسس العقد الذي ربط بين شركة كوسموس اينيرجي و المكتب الوطني للهيدروكربونات و المعادن – مغربي -  ،ما دفع الشركة إلى  احترام المبادئ الأساسية والاستماع إلى صوت العقل و اتخاذ القرار السليم والإعلان عن تجميد نشاطها و المغادرة على عجل  إلى إشعار أخر .
للجمهورية - لحسن دليل  - عضو جنة دعم مخطط التسوية الاممي وحماية الثروات الطبيعية بالصحراء الغربية .

اخر الاخبار